موقع فضيلة الشيخ / سعيد عبد العظيم
 
   
 
 

مع اقتراب عيد الأم يتم اختيار الأم المثالية ، وعيد الأم بدعة فرنسية استوردها الصحفى المتخصص فى استحداث الأعياد للأمة كعيد الحب والربيع ، ولو تعلمت الأمة كيف يكون بر الوالدين لما احتجنا لهذا المسخ وهذا الزيف الذى نفعله فى 21 مارس من كل عام ، ويتبارى الأولاد فى شراء الهدايا للأمهات والمدرسات والحموات ، ويحدث التمايز والتمييز بين واحد وآخر تبعاً لهديته وقيمتها والكل يعود سيرته الأولى فى البر أو العقوق ، و تطرح التساؤلات فى كل عام ، ماذا يصنع من ماتت أمه وتأتى التأليفات البشرية ، عيد الأب وعيد الأسرة ، وشأن هذا العيد كشأن كل التشريعات البشرية التى تتصادم مع الكتاب والسنة ، لن تجد إلا القصور والنقص والاضطراب و الحيرة " و لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيرا ".
قال تعالى " وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه و بالوالدين إحساناً " بعد قضية التوحيد والتى هى أخطر قضية فى الوجود تأتى قضية بر الوالدين ، وفى الآية تقديم وتأخير لعظيم منزلة الوالدين ، فقدم لفظ " وبالوالدين " بدلاً من وإحساناً بالوالدين ، البر واجب وفرض والعقوق حرام وكبيرة وأدنى العقوق التأفف من الوالدين " و لا تقل لهما أف " فلا يجوز إحداد النظر إليهما فضلاً عن ضربهما وشتمهما وقتلهما أو التسبب فى بكائهما ، فيا ليتنا نتعلم دين الله حتى تتحقق السلامة فى الدنيا والنجاة فى الآخرة ولتكون كل لحظة بمثابة عيد للوالدين ، فما بعد البر إلا العقوق والأم لها ثلاثة أرباع ما للأب من البر " حملته كرهاً ووضعته كرها " ولما سُئل الإمام مالك : أمرنى أبى ومنعتنى أمى ، قال أطع أباك , ولا تعصِ أمك .
وأتى الابتداع الثانى وهو اختيار الأم المثالية ، حتى يتم الاحتفال بها فى عيد الأم ، فما هى المعايير والمقاييس ؟ إذا كان ولا بد من هذا الاختراع وسط شعب مسلم فى جملته ، والمرأة نصف المجتمع وتلد النصف الآخر .
يُتَصور أنها ستكون حريصة على الصلاة وعلى الحجاب الشرعى وعلى التخلق بأخلاق المؤمنين وتعظيم الشعائر والشرائع والقيام على أولادها وبيتها بالرعاية والصيانة والتأسى بالصحابيات الفضليات ...... ولكن لا تُصدم إذا رأيت تصديراً لأسوة الشر والانحطاط فالطيور على شاكلتها تقع ، والحيات مع الحيات والعقارب مع العقارب ، وأعداء الإسلام والمسلمين لا يريدون خيراً لهذه الأمة ، وقد علموا أن هدم المرأة هدم للمجتمع ككل ، وقديماً قالوا : (لا بد وأن نجعل المرأة رسولاً لمبادئنا التحررية ونخلصها من قيود الدين ) فالله الله فى النساء واتقوا الله فى النساء ، فإن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون ، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء .
وأنا أرى الأمة تستعصى على المؤامرة ، وتولد من جديد واستبشر الخير بوجود الأخوات الفضليات اللائي أثبتن إيماناً ويقيناً فاق عشرات الرجال ، تتزعزع الجبال أمامه ولا يتزعزع

المزيد ...

.
ما هو القسم المفضل لديك فى الموقع ؟
مشكلتك لها حل
شبهات و ردود
البث المباشر
خبر و تعليق
المكتبات
 

ادخل بريدك الإلكتروني :
تسجيل بريدك     إلغاء بريدك





بحث عن:

multimedia 
المزيد... المزيد... المزيد...